اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

171

موسوعة طبقات الفقهاء

بعض الأنصار لا نبايع إلَّا علياً « 1 » ثم تمت البيعة لَابي بكر ، والتي قال عنها عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللَّه المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه . ولم يشهد الإمام علي - عليه السّلام وسائر أوليائه من بني هاشم وغيرهم البيعة ، ولم يدخلوا السقيفة ، بل كانوا منصرفين إلى خطبهم الفادح برسول اللَّه وقيامهم بالواجب من تجهيزه . قال ابن الأثير في « أسد الغابة » : وتخلَّف عن بيعته [ أي بيعة أبي بكر ] علي وبنو هاشم والزبير بن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الأنصاري « 2 » . وكان لَابي بكر مع الزهراء البتول « عليها السّلام » في قضية فدك وغيرها مواقف أدّت إلى غضبها وهجرانها له ، حتى توفيت « عليها السّلام » وهي غاضبة عليه كما أخرج ذلك البخاري « 3 » وغيره .

--> « 1 » - تاريخ الطبري : 2 - 443 ذكر الأخبار الواردة باليوم الذي توفّي فيه رسول اللَّه ص . « 2 » إنّ الذين وقفوا إلى جانب الإمام علي - عليه السّلام - كانوا من أعيان المهاجرين والأَنصار كعمار بن ياسر ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، والعباس بن عبد المطلب ، وحذيفة ابن اليمان ، وغيرهم ، وكانوا يعتقدون بحقه - عليه السّلام - في الخلافة من خلال مواقف النبي ص وتصريحاته العديدة فيه في مختلف المناسبات ، والتي ختمها بقوله ص في حجة الوداع ، وقد أخذ بيد علي - عليه السّلام - : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللَّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه وقد رُوي هذا الحديث بطرق كثيرة جداً تجدها مبثوثة في تراجم الصحابة . « 3 » روى ذلك في صحيحه عن عائشة في باب فرض الخمس ، ورواه أيضاً في كتاب المغازي في غزوة خيبر ، قال : فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفّيت وعاشت بعد النبي ص ستة أشهر فلما توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلًا ولم يؤذِن بها أبا بكر وصلَّى عليها وقد روى البخاري في باب مناقب فاطمة « عليها السّلام » بسنده عن المسور بن مخرمة أنّ رسول اللَّه ص قال : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني .